آخر 10 مشاركات الفرات ( آخر مشاركة : - )       داس ضري خازنه في دأبي لخافي ( آخر مشاركة : - )       بوح قيثارة الحياة ( آخر مشاركة : - )       نوريات الخبثاني ( آخر مشاركة : - )       بقايا نحن .. برهان المفتي ( آخر مشاركة : - )       العراق ( آخر مشاركة : - )       اِمطري غضباً ( آخر مشاركة : - )       تراتيل .. سليم الحسنات ( آخر مشاركة : - )       الخلاص من الخلاص ( آخر مشاركة : - )       (انا مشتاق) ( آخر مشاركة : - )      
العودة   موسوعة شارع المتنبي المنتديات الادبية القصيدة النثرية

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

الصورة الرمزية جواد كاظم غلوم
أديب وشاعر
رقم العضوية : 47
الإنتساب : Sep 2011
المشاركات : 107
بمعدل : 0.10 يوميا
النقاط : 3
المستوى : جواد كاظم غلوم is on a distinguished road

جواد كاظم غلوم غير متواجد حالياً عرض البوم صور جواد كاظم غلوم



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : القصيدة النثرية
افتراضي لاتوقظوا الثلجَ ، دعوهُ ساخناً يتصبب عرَقاً
قديم بتاريخ : 06-07-2013 الساعة : 12:01 AM

صممتُ مسمعيَّ عن أغاني "التوباد"
لم أعد أغذُّ السير بين البانِ والعلَـمِ
نأيتُ بعيداً عن مسالك "الرّقمتينِ"
هو ذا خطوي عاد من " دارين "
بحقائبَ محشوّةٍ بأسمالِ الغربةِ
وحشرجاتِ الجهشةِ وأخواتِها
فهذه الدموع المسفوحةُ بلا استئذان
رفعتِ السكينةَ ونصبت الرجفة
ومنعت الدواءَ من الصرف
شطبتْ من قرطاسي أدوات التمنّي
والترجّي والرجاء والعطف
وأبقتْ فيَّ حروفَ العِلّة واللِّين
شوطي تراجعَ وكبا على وجههِ
رجلاي نحتَا عن "تيماء" العدى
تخافا دروبَها الوعرة
وطرقها الزلقةِ المُفضية الى الزحام
وحدي مشيت وئيداً منزوياً عن المارّة
انتبذَ مكاناً رصفَ بالهدأةِ والوحدة
أعوذُ بليلى وأخواتها من العشق ومواجعِهِ
ومن الهجرِ وتباريحهِ
ومن الشوق وهسهساتهِ
أستجيرُ بالسكون وألوذُ بالخلوة
أرتّق شغافَ فؤادي بخيط التوبة
أعيدُ ترميمَ جدرانِ جسدي
وأُظهر بريق وجهي
أنزعُ الصُّفرةَ عن ملامحهِ
أُشذّب مرآهُ من عصف خياله الهائم
أُرطِّبُ جفوة الفراق بمناديلَ نديّةٍ من النسيان
أغتسلُ من شوائبِ ارذلِ العشق
أُكيلُ لعناتي على الصدّ والتمنع
والوعود الكاذبة والمشاوير المُظلّلة
واتكّاء الخدود على الكفِّ
لهفةً لموعدٍ ضائعٍ في أرصفةٍ
نسيتْ زبائنَها يتسكّعون بلا عاشقات
ومشوارٍ تبدّدَ وتلاشى
مع هبّةِ رياح خفيفة كاذبة
لاتكاد تميل رياشَ عصفورٍ ضئيل
أُسائل نفسي :
أين رعدة الشوق الزاحفة كالسيول ؟
وماكان يرجف صدري ويهدّ ركني المنيع
ويكلّ ظهري ويسكت لساني
مِن عاشقةٍ ماردةٍ جارفة
لاشريكَ لها في عنتِها وجبروتها
آليتُ على نفسي ان أردمَ مطبّات الهوى
وأقلعَ اشواكه الواخزة
وأطمر السهدَ والترقُّب في اخدودٍ عميق
أجعل يومي مزدانا بالصفو والهناء
لكنّ فزَعا ما لذعَني على حين غرّة
مدّ لسانَه تهكّماً
صفعني على وجهي
لاعبَ مخيلتي وأقعدني في أحضانه
قال لي مهدهداً كياني الناحل :
أيها العاشقُ التائب الساكن الهانئ
ان نسيتُك بغمرة مشاغلي
فاذكرني وأنت بجذوة شوقك
وان أغضبتكَ لنزقٍ يتغلغلُ فيّ
فابتسمْ وأوقد رضاك بوجهي
وان بعدتُ لعنادٍ يعشعشُ داخلي
فَاقتربْ مني بسماحِك الواسع
وإذا نمتَ عن ضيق وامتناع
سأوقظك على قُبَلٍ حرّى تُكويكَ
وان غفوت على حزن
أضع وسادة صحْوٍ تسند رأسك
وان بتّ على عسرٍ أو جفاء
فافرشْ لي مَلاءةً من رخاء قلبك
وان سرحتَ في سرد اشعارك
فافتح أذنيك لتسمع صبابتي
وان كنت مذنبا عاقّا
فانتزع إثمي بملقط عفوك
ياهذا المُعنّى ، قد عشتُ الحزن
مذ أنجبته أمُّه مدمّى الجسد
فهو يذيبك في مصهر النحول
يشتتُك كالموج العارم
يسكبك كالماء في أرضٍ سبخة
يسقطك كورق الخريف يابساً اجرد
يبعثرك كرمال الصحاري
كثبانا تائهة تتنقلُ هنا وهناك
يُشعلك كحطبٍ يابسٍ
يوقدك كالجمر ، ويتركك رمادا بخساً
والحزن أيّها العاشق
يُعميك وأنت المبصر المتوقد الرؤى
ويطفئ فوانيس روحك
يسرقُ ضوءك الدافق بالسناء
يُعتمك كالليلِ البهيم
يخيفك كالأشباح المفزعة
يلاحقك كالوحوش الضارية الجائعة
يكتم أنفاسك ، يخنقك ، يسرق نسائم هوائك
يُحنيك كالأغصان الرخوة
يهدّ جدرانك المنخورة بالانتظار والترقّب
عدْ من حيثُ أحببْتَ أيها الصامت
دع الهجر يشذِّبْ نحولَك
والفراق يُبري عظمَك
وينحت روحك
خيرٌ لك ان يتلبسك جلبابُ الهوى
من ان يعفّرك الكتمان .
فوعثاء السفر الى قلبها العَصِيّ اللاهب
اكثر نضارةً من تبْرِ الحرمان
عدْ لجمرك الحارق
وتصبّبْ عرَقاً
فالثلجُ لايؤازر الحمّى
لايأنس بالحميم الذي أشعلته يوما ما
توكّأْ على لهبِ قلبك
أوقدْ فوانيسك
ليكنْ مداسُك جمرَاً
وغليونك شفاه حبيبتك الحرّى
وسعيرك مضمّخاً بالغليان
وبيتك محرقة "هلوكوست "
تتصاعدُ أجساداً عاشقة
خيرٌ لك أن تكونَ عاشقاً محروق الفؤاد
من أن يحتويك ترابُ النسيان
أحْببْ ، أحببْ ؛ فاللّذةُ وليدةُ الألم
والقُبلةُ بوّابةٌ ورديةٌ لفردوس الجسد
بُعْداً لعشقٍ لايتكللُ بالأوجاع
مقْتاً لقلبٍ خالي الوفاض
هادئ السريرةِ ، خافِتِ الخفقِ
يابسِ العشْبِ ، أجردَ من الشوقِ
عدْ الى عاشقتِك مهما أغْضَبتْك
وأوغلتْ فيك المواجع
سأكون أنا الفزعُ رفيقَك
وظِلَّك الذي يلازمك أينما بكيت
وحيثما نُفيت ووقتما شردْت
فأنا وأنت صديقانِ لايفترقان
نرعدُ ونبرقُ معاً
لنمطرَ عشقاً يلهبُ الارضَ بالاخضرار -




إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 02:55 AM


جميع الحقوق محفوظة لــــ موسوعة شارع المتنبي 2010

a.d - i.s.s.w